ابن منظور
447
لسان العرب
بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنّا ، * وحَيَّيْنا سُفَيْرَةُ والغِيام وغَيَّمَ الليلُ تغييماً إذا جاء مِثْلَ الغَيم . وروى الأَزهري عن ابن السكيت قال : قال عجرمة الأَسدي ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعاهة فيُزكَم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض ، وأَكثر ما يكون ذلك في الإِبل فإنها تُقْلَب ويأْخذها عَتَه . والغيم : شُعبة من القُلاب . يقال : بعير مَغْيُوم ، ولا يكاد المغيوم يموت ، فأَما المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ ، وذلك يُعرف بمَنْخِره ، فإذا تنفس منخِره فهو مقلوب ، وإذا كان ساكن النَفَس فهو مغيوم . فصل الفاء فأم : الفِئامُ : وِطاء يكون للمَشاجر ، وقيل : هو الهَوْدَج الذي قد وُسِّع أسفله بشيء زيد فيه ؛ وقيل : هو عِكْم مثل الجُوالِق صغير الفم يُغَطَّى به مَرْكب المرأَة ، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب ؛ قال لبيد : وأَرْيَدُ فارِسُ الهَيْجا ، إذا ما * تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئام ( 1 ) والجمع فُؤُوم . وفي التهذيب : الجمع فُؤُمٌ على وزن فُعُم مثل خِمار وخُمُر . وفَأَّمَ الهَوْدجَ وأَفْأَمَه : وسَّعَ أسفَلَه ؛ قال زهير : على كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ مُفَأَّم ويروى : ومُفْأَم . وهودج مُفَأَّم ، على مُفَعَّل : وُطِّئ بالفئِام . والتفئيم : توسيع الدًلو . يقال : أَفْأَمْتُ الدلو وأَفْعَمْتُه إذا ملأْته . ومزادةٌ مُفَأَّمة إذا وُسّعت بجلد ثالث بين الجلدين كالراوية والشَّعِيب ، وكذلك الدلو المُفَأَّمَةُ . الجوهري : أفْأمت الرحلَ والقتب إذا وسَّعته وزدت فيه ، وفأَّمه تفئيماً مثله ، ورَحْل مُفْأم ومُفَأَّم ؛ وأنشد بيت زهير أيضاً : ظَهَرْنَ من السُّوبانِ ، ثم جَزَعْنَه * على كل قَينيٍّ قشيب ومُفْأَم وقال رؤبة : عَبْلا تَرى في خَلْقه تفئيما ضِخَماً وسَعة . أبو عمرو : فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إذا رَوِيتَ من الماء . وقال أَبو عمرو : التَّفاؤمُ أن تملأَ الماشية أفواهها من العُشب . ابن الأَعرابي : فَأَم البعيرُ إذا ملأَ فاه من العشب ؛ وأنشد : ظَلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُه ، * في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُه وقال أبو تراب : سمعت أبا السَّمَيْدع يقول فَأَمت في الشراب وصَأَمت إذا كرعت فيه نَفَساً ؛ قال أبو منصور : كأَنه من أَفْأَمْت الإِناء إذا أَفْعَمْته وملأَته . والأَفْآم : فُروغُ الدلو الأَربعة التي بين أطراف العَراقي ؛ حكاها ثعلب ؛ وأنشد في صفه دلو : كأنَّ ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها ، * شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها وبعير مُفأَم ومُفَأَّم : سمين واسع الجوف . ويقال للبعير إذا امتلأَ شحماً : قد فُئِم حاركه ، وهو مُفْأَم . والفِئام : الجماعة من الناس ؛ قال : كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها * فِئامٌ يَنْهَضُون إلى فِئام وفي التهذيب : فئام مجلبون إلى فئام
--> ( 1 ) قوله [ وأربد الخ ] تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب ] .